Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

الصفحة الرئيسية



الْغَالِيَة··
غَيْرَ مَرَّةٍ مُنِعْتُ عَنْكِ،
يَا بَعِيْدَةً، وَفِيْ الْقَلْبِ وَفِيْ الْعَقْلِ سَكَنْتِ·
أذْكُرُ عِنْدَمَا كُنْتُ طِفْلاً
مَنَعَتْنِيْ أُمِّيْ، وَكَذَلِكَ أبِيْ·
فَأصْبَحْتِ مِنْ يَوْمِهَا
أُغْنِيَتِيْ الْوَحِيْدَةْ!؟·

فِيْ الْمَدْرَسَةِ أنَّبَنِيْ الْمُعَلِّمُ
وَرَفَعَ سَبَّابَتَهُ فِيْ وَجْهِيْ؛
عِنْدَمَا حَاوَلْتُ أنْ أتَحَرَّشَ بِكِ
وَأبْكِيْ عَلَىْ صَدْرِكِ
مِثْلَ طِفْلٍ أخَذُوْا مِنْهُ
لُعْبَتَهُ الأخِيْرَةْ·
حَاوَلْتُ مُجَدَّدَاً، فِيْ سِنِّ الْمُرَاهَقَةِ
لكِنِّيْ لمْ أكُنْ بِمُسْتَوَىْ الطُّمُوْحْ·
فَأحْلامِيَ الرُّوْمَانْسِيَّةُ بِلِقَاءِ الْحَبِيْبْ،
وَالْعَصَبِيَّةُ الزَّائِدَةُ
وَتَرْكِيْبِيْ الْفِيزْيُوْلُوْجِيْ الْجَدِيْدْ؛
حَالَتْ بَيْنِيْ وَبَيْنَكِ
رُغْمَ مُحَاوَلاتِيْ الْكَثِيْرَةِ
فِيْ التَّقَرُّبِ إِليْكِ
وَالرُّكُوْبِ فِيْ قِطَارِكِ الْعَابِرِ لِلسِّكَكِ وَالْقُيُوْدْ·

كَبِرْتِ مَعِيْ، دَخَلْتِ الْجَامِعَةِ مَعِيْ،
لكِنَّكِ بَقِيْتِ بَعِيْدَةً
عِنْدَمَا مَنَعَتْنِيْ زَمِيْلَةٌ جَمِيْلَةٌ،
وَأُسْتَاذُ الْمَادَّةِ الأنِيْقْ
مِنَ الاقْتِرَابِ مِنْكِ؟
فَأصْدَرْتُ حُكْمِيْ مُجَدَّدَاً··
وَأبْقَيْتُكِ حَبِيْسَةَ الْفُؤَادْ!؟·

حَاوَلْتُ مَرَّة أنْ آتِيْكِ،
لكِنَّ شُرْطِيَّاً بِبُنْدُقِيَّتِهِ أوْقَفَنِيْ!
هَدَّدَ: بِتَفْجِيْرِ رَأْسِيَ الصَّغِيْرْ·
تَرَاجَعْتُ··
فَرَأْسِيَ مُلْكِيَ الْوَحِيْدُ، وَرَأْسُمَالِيْ الأخِيْرُ
وَأنَا بِحَاجَةٍ إِلَيْهْ·
حَاوَلْتُ مَرَّةً جَدِيْدَةً
غَيْرَ أن َّرَغِيْفَ الْخُبْزِ وَقَفَ فِيْ وَجْهِيَ غَاضِبَاً
فَفَهِمْتُ··
أنَا بِحَاجَةٍ إِلَيْهْ·
الأصْدِقَاءُ وَالْحَبِيْبَةُ
حِيْنَمَا قَدَّمْتُ إِليْكِ وَلائِيْ
وَقَفُوْا ضِدِّيْ، وَزَوَّرُوْا رَسَائِلِيْ
فِيْ صُنْدُوْقِ بَرِيْدِيْ!
فَانْكَفَأْتُ حَزِيْنَاً
حَاوَلْتُ الْبُكَاءَ قَلِيْلاً
لكِنَّ دَمْعِيَ هُوَ الآخَرُ
خَذَلَنِيْ،
تَحَجَّرَ فِيْ مُقْلَتِيْ!!
حَاوَلْتُ التَّقَدُّمَ نَحْوَكِ خُطْوَةً
فَتَسَمَّرَتْ قَدَمَايْ!?
ضَاقَ الْمَكَانُ مِنْ حَوْلِيْ
حَاصَرَنِيْ··
حَتَّىْ الْهَوَاءُ حَاوَلَ خَنْقِيْ!
رَفَعْتُ يَدِيْ لأدْعُوَ الإلِهَ وَالأصْدِقَاءْ
فَشُلَّتْ يَدَايْ!؟·
(··············)
وَهَرَبَ الأصْدِقَاءْ؟·
حَاوَلْتُ أنْ أصْرَخَ فِيْهِمْ
فَأحْسَسْتُ بِشَعْرٍ كَثِيْفٍ
قَدْ نَمَا عَلَىْ لِسَانِيْ وَقَيَّدَهُ كَالأسِيْرْ!·
صُعِقْتُ مِمَّا أنَا فِيْهِ
حِيْنَ فَتَحْتِ ذِرَاعَيْكِ
لأوَّلَ مَرَّةٍ
فَدَعَوْتِنِيْ··
وَلمْ أسْتَطِعِ التَّقَدَّمَ نَحْوَكِ قَيْدَ شَعْرَةٍ
فَانْفَجَرْتُ بِصَمْتٍ رَهِيْبْ،
وَسَالَ دَمِيْ··
لكِنَّنِيْ ابْتَسَمْتُ بِسُخْرِيَةْ
حِيْنَ لَمَحْتُ دَمِيْ
يَكْتُبُ اسْمَكِ:
أيَّتُهَا الْغَالِيَةْ!!·

عنْجَر ? لبْنَان 2/1991


mail@hddad.4t.com

[ الرئيسية | مرحى لهم | جسد ومرايا | فراتيات | كتابات نقدية | مشاركات الاصدقاء | جديد فرات الشعر | متفرقات ]

جميع حقوق طبع ونشر فرات الشعر محفوظة لـ محمد حداد - 2001 - 1421




مرحى لهم مرحى لها